كيف نختار ألعاب أطفالنا؟ نصائح مهمة لاختيار ألعاب الأطفال

ممَّا لا شكَّ به أنَّ اختيار ألعاب الأطفال ليس بالسهولة التي نتوقعها، بل إنه كثيرًا ما يوقعنا في حيرة من أمرنا، لذا فإن مقالة اليوم ستكون بمثابة الدليل لمعرفة كيفية اختيار ألعاب الأطفال، إذ أنها ستنمو معه، وتنمي مهاراته التفكيرية، الجسدية، اللغوية، الاجتماعية والعاطفية كذلك.

بالتأكيد إن الأطفال الصغار مستكشفون يتعلمون من خلال الممارسة، إذ يمنح اللعب طفلك فرصة عظيمة لتطوير وممارسة مهارات جديدة بالسرعة التي تناسبه من خلال متابعة اهتماماته الفريدة، حيث يمكن للألعاب التي يمارسها طفلك أن تسهم بتطوره بطرق مهمة، لكن تذكر أنَّ أول خيار ستواجهه عندما تدخل لمتجر ألعاب اليوم هو الشعور بالإرهاق، حيث إن هناك مجموعة كبيرة من الألعاب التي تم تطويرها للأطفال الصغار، فكيف تختار المناسب منها لطفلك؟ وكيف يمكنك معرفة أي منها عالي الجودة وأيها سيستمر؟ وما الذي سيثير اهتمام طفلك لأكثر من بضعة أيام أو أسابيع؟ 

ستجد في هذا المقال بعض الأفكار لاختيار الألعاب التي ستنمو مع طفلك وتغذي نموه بكل المجالات (تفكيره ومهاراته الجسدية واللغوية والاجتماعية والعاطفية)، حيث إن هناك الكثير من العوامل التي يجب وضعها بالحسبان، مثل: المتانة، السعر، والسلامة، والقيمة التعليمية، وبالطبع المتعة!

إرشادات لاختيار ألعاب الأطفال الصغار

1. اختيار الألعاب التي يمكن استخدامها بعدة طرق

تذكر أن الأطفال يحبون التفكيك، وإعادة التجميع، والسحب، والتركيب، والإضافة، والبناء؛ لذا اختر الألعاب “المفتوحة” بحيث يمكن لطفلك أن يلعب بها العديد من الألعاب المختلفة. مثلًا، يمكن استخدام الكتل الخشبية أو الكتل البلاستيكية المتشابكة لبناء طريق، أو حديقة حيوانات، أو جسر، أو سفينة فضاء، فالألعاب مثل هذه تثير خيال طفلك وتساعده على تطوير مهارات حل المشكلات والتفكير المنطقي.

انتقل إلى: أحدث ألعاب الأطفال

2. البحث عن الألعاب التي لن يمل منها طفلك

كم من مرة مررنا بتجربة شراء لعبة يلعب بها طفلنا لمدة يومين وينساها ولا يلمسها مرة أخرى!

يمكنك تجنب ذلك من خلال البحث عن الألعاب التي يمكن أن تكون ممتعة في مراحل النمو المختلفة. على سبيل المثال، تعد الحيوانات البلاستيكية الصغيرة ممتعة لطفل صغير قد يصنع بها صندوقًا أو ما يشبه الحديقة، بينما يمكن لطفل أكبر سنًا استخدامها لتمثيل قصة من تأليفه.

ومن أفضل الأمثلة ألعاب السيارات، وبيوت الدمى الملائمة للأطفال الصغار، وغيرها الكثير.

3. اختيار الألعاب التي تشجع على الاستكشاف وحل المشكلات

يمنح اللعب الأطفال الفرصة لممارسة مهارات جديدة مرارًا وتكرارًا، لذا فإن الألعاب التي تمنح الأطفال فرصة لاكتشاف شيء ما بمفردهم – أو مع القليل من التدريب – تبني مهارات التفكير المنطقي لديهم، وتساعدهم على أن يصبحوا قادرين على حل المشكلات بشكل مستمر.

كما أنَّها تساعدهم على تطوير مهارات العلاقات المكانية (فهم كيفية تناسب الأشياء معًا)، والتنسيق بين اليد والعين، والمهارات الحركية الدقيقة (باستخدام العضلات الصغيرة في اليدين والأصابع)، وفي هذه الفئة يمكننا أن نذكر المكعبات بأشكالها، وأقلام التلوين، وألعاب الحرف اليدوية.

4. منح طفلك فرصة اللعب بالأشياء “الحقيقية” – أو الألعاب التي تبدو وكأنها حقيقية

الطفل جيد كفاية في معرفة كيفية عمل الأشياء في عالمه، مثل أجهزة التحكم عن بعد في التلفزيون أو مفاتيح الإضاءة، كما أنه مهتم باللعب بأشيائك “الحقيقية”، مثل هاتفك الخلوي، لأنه حريص على أن يكون كبيرًا وقادرًا مثلك.

ومن الأمثلة على هذا: الأطباق البلاستيكية، والمواد الغذائية، وألعاب المفاتيح، وألعاب الهواتف، والملابس التنكرية، والآلات الموسيقية، والمكانس ذات الحجم المخصص للأطفال، والمماسح، والفرش، ومجارف المياه.

إدخال بعض ألعاب “الاستعداد للقراءة”

تساعد الكتب والحروف الأبجدية المغناطيسية واللوازم الفنية مثل: أقلام التحديد، وأقلام التلوين، ورسومات الأصابع طفلك على تطوير مهارات الكتابة والقراءة المبكرة.

وتعد الدعائم “الواقعية” (مثل: قوائم الوجبات السريعة، أو الكتالوجات، أو المجلات) ممتعة لطفلك للنظر إليها واللعب بها، وكذلك بناء الإلمام بالحروف والنصوص والمطبوعات.

6. البحث عن الألعاب التي تشجع طفلك على النشاط

يقوم الأطفال الصغار بجميع أنواع الحيل الجسدية لأنهم أكثر ثقة بأجسادهم، لذا تتمثل مهمتك في أن تكون جمهورًا يقدر أحدث إنجازات طفلك الصغير في الملعب! ابحث عن الألعاب التي تساعد طفلك على ممارسة المهارات البدنية الحالية وتطوير مهارات جديدة.

أمثلة: الكرات ذات الأشكال والأحجام المختلفة، والدراجات، ومجموعات البولينج البلاستيكية، وطوق كرة السلة بحجم الأطفال، وألعاب السحب (على سبيل المثال، الألعاب التي يمكن لطفلك سحبها بخيط)، وأدوات البستنة للحفر والجرف، وصناديق متحركة (مفتوحة من كلا الطرفين) لإنشاء أنفاق للزحف من خلالها.

7. البحث عن الألعاب التي تغذي اللعب بين الأجيال

في حين أن البالغين والأطفال يمكنهم لعب أي شيء تقريبًا معًا، إلا أن هناك بعض الألعاب المصممة لمشاركة البالغين، فعندما يقترب طفلك من سن 3 سنوات وما فوق، فإن ألعاب الطاولة المبكرة – التي تتضمن استخدام الذاكرة أو ألعاب الطاولة البسيطة التي لا تتطلب القراءة – تكون ممتعة لجميع الأعمار.

فكر في بدء “ليلة ألعاب عائلية” عندما تلعبون جميعًا معًا، حيث تشجع ألعاب الطاولة مهارات العد والمطابقة والذاكرة، بالإضافة إلى مهارات الاستماع وضبط النفس (حيث يتعلم الأطفال اتباع القواعد)، كما أنهم ينمون مهارات اللغة وبناء العلاقات، ومن الفوائد الأخرى تعليم الأطفال كيف يكونون قادرين على التعامل مع الخسارة.

كيفية تقسيم الألعاب المناسبة حسب الفئة العمرية

1. الأطفال حتى عمر سنة واحدة

تعد الألعاب المحفزة هي المثالية بالنسبة لهم، فالألعاب التي من شأنها تنمية الحواس، مثل الألعاب ذات الألوان الزاهية، والأنماط البسيطة، والأنسجة المختلفة، وأصوات الصرير أو الخشخشة مثالية جدًا، وكذلك الألعاب ذات العيون، وحلقات التكديس الكبيرة، والألعاب التي تسمح للأطفال بالضغط على الأزرار أو فرز الأشكال.

كلها مناسبة للأطفال في هذه الفترة العمرية، ولأن الرضع يضعون كل شيء في أفواههم، يجب توخي الحذر تجاه أية ألعاب تحتوي على أجزاء صغيرة أو قطع يمكن أن تسقط، أو طلاء يمكن أن يتشقق.

انتقل إلى: ألعاب الرضع

2. ألعاب التنمية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وسنتين

في هذا العمر، يتعلم الأطفال استكشاف عالمهم، ومن الجيد اختيار الكتب المصورة بألوان زاهية سواء كانت مصنوعة من الورق المقوى أو القماش، أو ألعاب حوض الاستحمام، أو المرايا غير القابلة للكسر، أو أي شيء يحدث ضجيجًا.

3. ألعاب مناسبة للأعمار بين سنتين إلى ثلاث سنوات

خلال السنة الثالثة لطفلك، ينطلق إبداعه حقًا حيث يصبح قادرًا على القيام بدور شخص آخر (مثل الملك) وتخيل أن شيئًا ما (مثل كتلة) هو في الواقع شيء آخر (مثل قطعة من الكعك). . لذا ابحث عن الألعاب التي يمكن لطفلك استخدامها أثناء تطوير القصص وتمثيلها، فاللعب التظاهري يبني مهارات اللغة والقراءة والكتابة، ومهارات حل المشكلات، والقدرة على التسلسل (وضع الأحداث في ترتيب منطقي)، ومن بين الخيارات لديك:

ألعاب الطعام والأطباق البلاستيكية، والقطارات والشاحنات، والألعاب التنكرية، والملحقات “الواقعية” مثل خرطوم إطفاء رجل الإطفاء الصغير الخاص بك، وتذكر أن صندوق الورق المقوى الكبير متعدد الأغراض دائمًا ما يعد بمثابة نجاح كبير للأطفال الصغار ، لذا يمكنك الاتصال بأي متجر أجهزة للحصول على أحد صناديقها، حيث تتحول الصناديق إلى منازل وسفن قراصنة وحظائر وأنفاق – أي شيء يمكن لخيال طفلك أن يبتكره!

ويمكنك أن تجرب الألعاب الداخلية التفاعلية، فالألعاب اليدوية كعجينة اللعب أو أقلام التلوين الكبيرة أو لوحة المشابك التي تحتوي على قطع كبيرة أو الكتب ذات الألوان الزاهية مع الموسيقى أو بيت الدمى، تعتبر خيارات رائعة بشكل خاص لليوم الممطر.

أما بالنسبة للألعاب الخارجية لهذه الفئة العمرية لديك الكثير من الخيارات، كألعاب صندوق الرمل، والسيارات والعربات القوية، والكرات، والفقاعات، وألعاب الرشاش، إذ أنها جميعها ممتعة، ومن الجيد لو أنك تشجع الطفل باكرًا على الأنشطة الخارجية.

أسئلة شائعة حول اختيار ألعاب الأطفال الصغار

ما هي فوائد الأصوات والأضواء والموسيقى؟

تمتلئ العديد من ألعاب الأطفال الصغار بالأزرار، والأضواء والموسيقى وما إلى ذلك، وغالبًا ما يتم تسويق هذه الألعاب على أنها “تنموية” لأن للعبة العديد من الوظائف المختلفة، لكن لسوء الحظ، فإن هذا غالبًا ما يكون له تأثير عكسي على الطفل، فكلما زادت أهمية اللعبة، قل ما يتعين على طفلك القيام به!

إذا كان طفلك يستطيع الجلوس ومشاهدة اللعبة وهي تؤدي، فمن المرجح أن تكون مسلية أكثر منها تعليمية. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون هذه الألعاب مربكة للطفل الذي يتعلم السبب والنتيجة.

إذا بدأت اللعبة تشغيل الموسيقى بشكل عشوائي، أو كان من غير الواضح أي زر جعل الأضواء تومض، فهذا يعني أن طفلك لا يتعلم أي من أفعاله (السبب) أنتج الأضواء والموسيقى (التأثير).

باختصار، الألعاب الأكثر فائدة هي تلك التي تتطلب أكبر قدر من الحركة من جانب الطفل الصغير، وكلما زاد عدد الأطفال الذين يستخدمون عقولهم وأجسادهم لإنجاز شيء ما، تعلموا أكثر.

نصائح سريعة لاختيار ألعاب الأطفال

1. اختيار ألعاب الأطفال التي تتيح تقليد الأنشطة التي يرونها من حولهم

 الدمى والمطابخ التظاهرية ومناضد العمل والهواتف والأجهزة اللوحية هي ألعاب ناجحة دائمًا!

2. البحث عن الآلات الموسيقية

يحب الأطفال إصدار الضوضاء، والعزف على الآلات!

تساعد هذه الألعاب الأطفال على تعلم السبب والنتيجة وكذلك تنمية حبهم للموسيقى، ويمكنك العثور على الآلات الموسيقية البسيطة مثل الطبول والإكسيليفون ولوحات المفاتيح في موقعنا الإلكتروني، واختيار ما يناسب طفلك منها.

هل يمكن للألعاب أن “تجعل طفلي أكثر ذكاءً” كما تدعي الإعلانات غالبًا؟

معظم المنتجات التي تظهر في الإعلانات لم تثبت أنها ترفع ذكاء الطفل، وفي الواقع، فإن الأدوات المنزلية الآمنة (الأوعية البلاستيكية، والوسائد للتسلق والتكديس لصنع كهف، والملابس القديمة للتنكر) غالبًا ما تكون أفضل أدوات التعلم، وتذكر أنه كلما اضطر طفلك لاستخدام عقله وجسده لحل المشكلات وتطوير أفكاره الخاصة، تعلم أكثر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *